أحمد بن محمد المقري التلمساني
232
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وقال رحمه اللّه تعالى : الشيب نبه ذا النّهى فتنبها * ونهى الجهول فما استقام ولا انتهى « 1 » فإلى متى ألهو وأخدع بالمنى * والشيخ أقبح ما يكون إذا لها ما حسنه إلا التقى لا أن يرى * صبّا بألحاظ الجآذر والمها أنى يقاتل وهو مفلول الشّبا * كأبي الجواد إذا استقل تأوّها « 2 » محق الزمان هلاله فكأنما * أبقى له منه على قدر السّها فغدا حسيرا يشتهي أن يشتهي * ولكم جرى طلق الجموح كما اشتهى إن أنّ أوّاه وأجهش بالبكا * لذنوبه ضحك الجهول وقهقها ليست تنبهه العظات ومثله * في سنه قد آن أن يتنبّها « 3 » فقد اللدات وزاد غيّا بعدهم * هلا تيقظ بعدهم وتنبّها « 4 » يا ويحه ما باله لا ينتهي * عن غيه والعمر منه قد انتهى [ من شعر أبي عبد اللّه بن العريف وأبي القاسم بن الأبرش وأبي العباس بن صقر الغرناطي ] وقال الأستاذ ولي اللّه سيدي أبو عبد اللّه « 5 » بن العريف : [ الكامل ] من لم يشافه عالما بأصوله * فيقينه في المشكلات ظنون من أنكر الأشياء دون تيقن * وتثبّت فمعاند مفتون الكتب تذكرة لمن هو عالم * وصوابها بمحالها معجون والفكر غوّاص عليها مخرج * والحقّ فيها لؤلؤ مكنون وقال أبو القاسم بن الأبرش : [ الخفيف ] أيأسوني لما تعاظم ذنبي * أتراهم هم الغفور الرحيم فذروني وما تعاظم منه * إنما يغفر العظيم العظيم وقال أبو العباس بن صقر الغرناطي أو المري ، وأصله من سرقسطة : [ الكامل ]
--> ( 1 ) في ب ، ه « فما استفاق ولا انتهى » . ( 2 ) الشبا : الحدّ . ( 3 ) في ب ، ه « قد آن أن يتنهنها » وتنهنه : أي كف عما هو فيه . ( 4 ) اللدّات : جمع اللدة ، وهو الذي يساويك في السن أو الذي تربّى معك . ( 5 ) في ب « سيدي أبو العباس بن العريف » .